السيد حامد النقوي

427

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

ثم درس و افتى انتهى و قد كتب ميرزا محمّد بن معتمد خان البدخشى فى الهامش هكذا و كانت وفاة العلامة تاج الدّين عبد الوهّاب السّبكى فى سنة احدى و سبعين و سبعمائة ارّخه المقريزى و السّيوطى و غيرهما و ابن حجر عسقلانى در درر كامنه گفته عبد الوهّاب بن على بن عبد الكافى بن على بن تمام السّبكى ابو نصر تاج الدّين ابن تقى الدّين ولد سنه 727 و اجاز له ابن الشحنة و يونس الدّبوسى و اسمع على يحيى بن المصرى و عبد المحسن الصّابونى و ابن سيّد النّاس و صالح بن مختار و عبد القادر بن الملول و غيرهم ثمّ قدم مع والده دمشق سنة 39 فسمع بها من زينب بنت الكمال و ابن أبى اليسر و غيرهما و قرأ بنفسه على المزّى و لازم الذّهبى و تخرج بتقى الدّين بن رافع و امعن فى طلب الحديث و كتب الاجزاء و الطّباق مع ملازمة الاشتغال بالفقه و الاصول و العربيّة حتّى مهر و هو شابّ و خرّج له ابن سعد مشيخه و حدث بها و اجاد فى الخطّ و النّظم و النّثر و شرح مختصر ابن حاجب و منهاج البيضاوى و عمل فى الفقه التوشيح و الترشيح و لخص فى الاصول جمع الجوامع و عمل عليه منع الموانع و عمل القواعد المشتملة على الاشباه و النّظائر و كان ذا بلاغة و طلاقة لسان عارفا بالامور و انتشرت تصانيفه فى حياته و رزق فيها السّعد و عمل الطبقات الكبرى و الصغرى و الوسطى و كان جيّد البديهة طلق اللّسان اذن له ابن النّقيب بالافتاء و التّدريس و درّس فى غالب مدارس دمشق و ناب عن ابيه فى الحكم ثمّ استقلّ به به اختيار ابيه و ولى دار الحديث الأشرفية بتعيين ابيه و ولى توقيع الدّست فى سنه 754 و ولّى خطابة الجامع و انتهت إليه رياسة القضاء و المناصب بالشّام و حصل له بسبب القضاء محنة شديدة مرّة بعد مرة و هو مع ذلك فى غاية الثبات و لمّا عاد الى منصبه صفح عن كلّ من اساء إليه و كان جوادا مهيبا الى ان قال قال الشيخ شهاب الدين بن حجّى اخبرنى انّ الشّيخ شمس الدّين بن النّقيب اجاز له بالافتاء و التّدريس و لم يكمل العشرين لأنّ عمره لمّا مات ابن النّقيب كان له ثمانية عشر عاما و اوّل ما ناب فى الحكم بعد وفاة اخيه حسين قال و قد صنّف تصانيف كثيرة جدّا على صغر سنّه قرئت عليه و انتشرت فى حياته و بعد موته و قال ابن كثير جرى عليه من المحن و الشّدائد ما لم يجر على قاض قبله و حصل له من المناصب و الرّياسة ما لم يحصل لاحد قبله و انتهت إليه الرّياسة بالشّام و ابان فى ايّام محنته عن شجاعة و قوّة على المناظرة حتّى افحم خصومه مع كثرتهم ثم لما عاد عفا و صفح عمّن قام عليه و كان كريما مهيبا و مات فى سابع ذى الحجّة سنه 771 خطب